مؤسسة نهج البلاغة
317
عقيدة المسلمين في المهدي
أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 1 ) ألا أيها الناس ! سلوني قبل أن تفقدوني [ فإن بين جوانحي علما جما ، فسلوني قبل أن ] ( 2 ) تشغر برجلها - فتنة شرقية - ، وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها ، وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الأرض ، رافعة ذيلها ، تدعو : يا ويلها لرحله . ومثلها ، فإذا استدار الفلك ، قلتم : مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية : " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 3 ) ولذلك آيات وعلامات : أولهن - إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الروايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل ، وخفق رايات حول المسجد الأكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع ، وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام ، وقتل الأسقع صبرا في بيعة الأصنام . وخروج السفياني براية حمراء ، أميرها رجل من - بني كلب - واثني عشر ألف عنان من خيل السفياني ، يتوجه إلى مكة والمدينة أميرها رجل من - بني أمية - ، يقال له : خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه ظفرة غليظة ( 4 ) يتمثل بالرجال ، لا ترد له راية ، حتى ينزل المدينة في دار ، يقال لها : دار أبي الحسن الأموي .
--> ( 1 ) الرعد / 7 . ( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع ، راجع : 51 / 57 ما نقله المصنف عن تفسير العياشي . ( 3 ) الاسراء / 5 . ( 4 ) الطمس : ذهاب ضوء العين ، والظفرة : جليدة تغشى العين نابتة من الجانب الذي يلي الانف على بياض العين إلى سوادها ، حتى تمنع الابصار ، هي كالظفر صلابة وبياضا ، وقد روى شبه ذلك مسلم في - حديث الدجال - أنه ممسوح العين ، عليها ظفرة غليظة . راجع : مشكاة المصابيح : 473 .